الشيخ محمد علي الگرامي القمي
295
التعليقه على تحرير الوسيلة
وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ، والأقوى تعيين السابق بالقرعة « 1 » ، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعية منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الأخرى بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها . ( مسألة 17 ) : لو طلّقهما - والحال هذه - فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلا فلا محيص إلا عن القرعة « 2 » ، فمن خرجت عليها من الأختين ، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه ، ولم تستحقّ الأخرى شيئاً . نعم ، مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر . ( مسألة 18 ) : الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من زناً . ( مسألة 19 ) : لو طلّق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز ولا يصحّ نكاح أختها ما لم تنقض عدّتها ، وإن كان بائناً جاز له نكاح أختها في الحال . نعم ، لو كانت متمتّعاً بها وانقضت مدّتها أو وهبها لا يجوز على الأحوط « 3 » - لو لم يكن الأقوى -
--> ( 1 ) . فإنّ المورد من موارد المشكل ( وأمّا حلّه بالطلاق فحيث يوجب المهر على الزوج فليس حلًا وأيضاً صرّح في الروايات بالقرعة في أشباه ذلك ، فلا وجه لإشكال السيّد الأصفهاني واحتياط الگلپايگاني لازماً ) . ( 2 ) . ويحتمل قوّيّاً جريان قاعدة العدل والإنصاف فينصّف بينهما مطلقاً ، دخل أو لا . ( راجع : المعلّقات ، ج 4 ، ص 611 ) . ( 3 ) . لا ينبغي تركه ولا يبعد الجواز ؛ ( لإعراض المشهور عن النصّ ولأنّه خلاف تعليل روايات 1 و 2 ، الباب 48 ، أبواب العدد وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 270 ، في أنّ الملاك هو البينونة ) .